جار التحميل...

جواز السفر الثاني، لا يقدر بثمن.

جواز السفر الثاني، لا يقدر بثمن.

جواز-السفر-الثاني-لا-يقدر-بثمن

تعتبر جائحة فايروس كورونا أو ما يُعرف علمياً بإسم COVID 19 الحدث الأبرز عالمياً والذي أصبحت الشغل الشاغل في الوقت الحالي، و تتسابق الدول حالياً في مواجهة  هذه الجائحة بعدة تجارب وشتى الطرق لكبح جناحها و منعها من التفشي أكثر في شتى أنحاء البلاد، وبالنظر الى تجارب بعض هذه الدول نلاحظ بأن هنالك تخبط وضعف في التخطيط لمواجهة الظروف الطارئة والتي بدورها أدت الى مآسي وقلة حيلة أفراد هذه الدول التي معظمها من الدول المتقدمة  و منهم من نجح باقتدار (حتى اللحظة)  باتباع اجراءات سلامة صارمة منعت تفشي هذه الجائحة في البلاد، واستراتيجية مكافحة الجائحة لا تقتصر على منع انتشارها داخل البلد نفسه فقط والتي تعتبر أولوية ، بل  يجب أيضا الأخذ في الحسبان  المقيمين  خارج بلادهم من خلال سفارات أو قنصليات بلادهم في الدول الموبوئة التي يقيمون فيها والذي ظهر من خلال التجربة ان بعض هذه الدول برغم من موقعها على الخريطة السياسية والاقتصادية كانت لا حيلة لديهم ولا قوة لتقديم أي مساعدة لرعاياهم. ومن الملفت للنظر بعد هذه التجربة (الجائحة) هو تعدد الخيارات المتاحة لحاملي الجنسيات المزدوجة من الأفراد (أي حاملي جواز سفر لأكثر من دولة) والذين عبّروا عن مدى أهمية هذه الخطوة التي أقدموا عليها مسبقاً والتي على الأغلب لم يكن القصد منها (الحصول على جنسية أخرى) هو مواجهة الظروف الطارئة التي تعصف بالعالم لكنها أصبحت الآن فرصة لهم لاختيار الوجهة المناسبة لطلب المساعدة من الدولة التي تقدم لهم الخدمة والحماية الأفضل في أصعب الظروف سواء بالسفر الى الدولة نفسها أو من خلال سفارتها أو أي من يمثلها خارج البلاد.

اذا نظرنا في هذا الموضوع من نظرة قطاع الهجرة والجنسية، نجد أن العديد من الأشخاص حاملي جنسية وجواز سفر الدول التي تعرض برنامج الجنسية المباشرة من خلال الاستثمار هم أصحاب الحظ الأوفر أكثر من أي وقت مضى خلال هذه الفترة لما أثبتته هذه الجنسية من قيمة لا تقدّر بثمن بالنسبة لحامليها حيث منحتهم حرية الاختياربين الدول حاملي جنسيتها وجواز سفرها ونذكر من هذه الدول، قبرص، مالطا، ودول البحر الكاريبي مثل سانت كيتس ونيفيس، ودومينيكا، وأنتيغوا وباربودا، وغرينادا والذين أثبتوا فعلياً قدرتهم على التأقلم وتقديم حلول سريعة بالرغم من عدم تواجد سفارات تمثلها بشكل واسع في العالم، إلا أن عضويتها في الكومونويلث البريطاني قد ميزها بالدعم غير المشروط من قبل واحدة من دول القوى العظمى وهي المملكة المتحدة والذي بدوره منح حاملي هذه الجنسيات ميزة اللجوء الى أقرب سفارة بريطانية لطلب المساعدة في شتى الظروف المختلفة ومنها الطارئة مثل حالات انتشار الأوبئة.

ما يجدر بالذكر، بالرغم من انتشار الفايروس والظروف الاقتصادية الصعبة، إلا أن دول البحر الكاريبي قاموا بتطوير أنظمة الكترونية للعمل وبشكل سريع على تسيير اجراءات برنامج الجنسية من خلال الاستثمار مع الحفاظ على قوة التدقيق الأمني التي تُعتبر أساس نجاح طلب المتقدم بهدف دفع عجلة الاقتصاد حيث يعتبر هذا البرنامج أحد أعمدة اقتصاد هذه الدول. 

دعم من المملكة المتحدة في أوقات الأزمات ، واقتصاد لم يتوقف ، والحكومات الراغبة في الابتكار للخروج من هذه المحنة الاقتصادية والصحية بمكاسب أكثر من الخسائر ؛ قد أثبت جواز السفر الثاني فعلاً بأنه لا يقدر بثمن.